محمد بن جرير الطبري

391

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

محمد المدني - قال المثنى : قال قبيصة : أراه محمد بن إسحاق - عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن علي بن حسين ، قال : ما تعدون " جبريل " في أسمائكم ؟ قال : " جبريل " عبد الله ، و " ميكائيل " عبيد الله . وكل اسم فيه " إيل " ، فهو مُعَبَّدٌ لله . 1627 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن علي بن حسين قال : قال لي : هل تدري ما اسم " جبريل " من أسمائكم ؟ قلت : لا . قال : عبد الله . قال : فهل تدري ما اسم " ميكائيل " من أسمائكم ؟ قلت : لا . ( 1 ) قال : عبيد الله . وقد سمى لي " إسرائيل " باسم نحو ذلك فنسيته ، إلا أنه قد قال لي : أرأيت ، كل اسم يرجع إلى " إيل " فهو معبد له . 1628 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة في قوله : ( جبريل ) قال : " جبر " عبد ، " إيل " الله ، و " ميكا " قال : عبد . " إيل " : الله . ( 2 ) * * * قال أبو جعفر : فهذا تأويل من قرأ " جبرئيل " بالفتح ، والهمز ، والمد . وهو - إن شاء الله - معنى من قرأ بالكسر ، وترك الهمز . وأما تأويل من قرأ ذلك بالهمز ، وترك المد ، وتشديد اللام ، فإنه قصد بقوله ذلك كذلك ، إلى إضافة " جبر " و " ميكا " إلى اسم الله الذي يسمى به بلسان العرب دون السرياني والعبراني . وذلك أن " الإلّ " بلسان العرب : الله ، كما قال : ( لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً ) [ التوبة : 10 ] . فقال جماعة من أهل العلم : " الإل " هو الله . ومنه قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه - لوفد بني حنيفة ، حين سألهم عما كان مسيلمة يقول ، فأخبروه - فقال لهم : ويحكم "

--> ( 1 ) في المطبوعة : " قال : لا " ، والصواب ما أثبت . ( 2 ) لعله " وميكا " . قال : " عبيد " بالتصغير ، كما سلف آنفًا .